ثقافة سينمائيون يقدمون مقترحات وتصورات للنهوض بالسينما التونسية ويصدرون كتيب "مقترح مجلة السينما التونسية"
قدم الثلاثي منير بعزيز وناصر الصردي والحبيب بلهادي، في ندوة صحفية انتظمت بسينما الريو، خلاصة تفكير ومقابلات أجروها مع عدد من السينمائيين التونسيين بهدف تقديم تصور شامل يرمي إلى النهوض بالسينما التونسية من خلال جملة من المقترحات منها بعث مرجع مركزي رقمي يضمّ كل المعطيات حول السينما من موارد بشريّة وتقنيّة وكتابة وإنتاج وإخراج وتوزيع وثقافة سينمائيّة وصيانة الموروث السمعي البصري ممّا يفتح المجال أمام البحث والبرمجة والتعريف بخصوصيات وتنوّع السينما التونسيّة.

وصدرت خلاصة الاستماعات واللقاءات في كتيب يحمل عنوان "مقترح مجلة السينما التونسية" وتضمن الكتيب 8 ابواب عالج كل منها تيمة كالتالي:
الباب الاول: السجل الوطني للسينما في تونس
الهدف من بعث هذا السجل هو تجميع كل المعلومات حول السينما التونسية واتاحتها للمتداخلين فيها لمزيد المردودية والشفافية ولتسهيل التعاملات والاجراءات استجابة للثورة الرقمية.. ويكون السجل بمثابة مرجع مركزي للسينما في تونس وبنك معطيات ويمكن ان يكون هذا السجل ضمن السجل الوطني للمؤسسات. ومن مهام السجل نشر ارقام شبابيك دور السينما وان يلعب دور المعرف الوحيد لكل الاعمال من الكتابة والتصور الى الارشفة مرورا بالإنتاج والتوزيع.
الباب الثاني: المركز الوطني للسينما والصورة:
يؤكد الباب الثاني على ضرورة دعم المركز الوطني للسينما والصورة عبر اعطاء المتدخلين في السينما دورا مركزيا في وضع سياسات المركز بارساء مبادئ التشاركية والتشاور. ومما اقترحه الباب الثاني اصدار اوامر تطبيقية تخص البطاقة المهنية وتركيبة لجان الدعم ومشمولاتها وبعث هيكل يعنى بدعم تسويق الانتاج السمعي البصري التونسي في الخارج والتعريف به.
الباب الثالث: تنظيم المهنة وتحسين الظروف المهنية والاجتماعية للمهنيين
شدد الباب الثالث على اهمية تنظيم المهنة والعلاقات القائمة فيها من خلال عدد من المقترحات على غرار اسناد 4 انواع من بطاقات الاحتراف (بطاقة احتراف وبطاقة فنان وبطاقة متربص وبطاقة ظرفية) وتقديم ملفات البطاقة عبر السجل الوطني للسينما وعلى المركز تسهيل المطالبة بالبطاقة المهنية والحصول عليها وتجديدها والتعريف بحاملها فضلا عن تكثيف دورية اجتماعات لجنة اسناد البطاقة المهنية وتوفير الضمان الاجتماعي لكل مهني وكافة المتدخلين بجميع اصنافهم.
الباب الرابع: تنظيم الانتاج ومؤسسات الانتاج
دعا الباب الرابع الى تنظيم مهنة المنتج السينمائي والسمعي البصري بإخضاعها الى ضوابط مهنية وتمكين شركات الانتاج بالتدرج في صلاحيات الانتاج وتسهيل ولوج المهنيين الشبان الى انتاجات تضامنية تفتح لهم ابواب التمويل العمومي والدعم.
اما بالنسبة لتصوير الافلام الاجنبية في تونس فدعا الكتيب الى ارساء التسهيلات والحوافز على الفيلم المصور في تونس الدي يشغل نسبة مئوية من المهنيين التونسيين المتفرغين وتبسيط استرجاع المبالغ المراجعة من الاداء عن القيمة المضافة وغيرها.

الباب الخامس: التكنولوجيا السينمائية والسمعية البصرية واتمام الانتاج
دعا المساهمون في مقترح مجلة السينما التونسية الى العمل على جعل قمرت قطبا تكنولوجيا للصناعة السينمائية بما يعنيه القطب من حيث احتوائه على تأمين الخدمة لأصحاب المهنة والتجديد التكنولوجي واحتضان مؤسسات مجددة عاملة في القطاع مع الاشارة الى اخلال شركة كوينتا بجل التزاماتها مع الدولة التونسية.
الباب السادس: الثقافة السينمائية وتوريد الافلام وتوزيعها واستغلالها في السوق الداخلية
بهدف دعم الثقافة السينمائية، تضمن الباب السادس عديد المقترحات نخص بالذكر منها حث البلديات على بناء وتنشيط قاعات سينمائية وربطها بالشبكة الثقافية والحث على الاستثمار في بعث جيل جديد من المركبات السينمائية المتعددة القاعات ودعم الانتاج النقدي واصدار المجلات السينمائية ونشر البحوث العلمية وفتح دور الشباب للنشاط السينمائي وتحويل ايام قرطاج السينمائية والمهرجانات الى جمعيات وحث القنوات التلفزية على بث اشهار الافلام التونسية مجانا وانتاج برامج سينمائية دولية، الخ.
الباب السابع: التكوين ومستقبل السينما التونسية
وورد في الباب السابع انه من الضروري مراجعة المنظومة التعليمية من خلال الزام الانتاج السينمائي المدعم تأطير طلبة وخريجي المعاهد السينمائية عبر التربصات وإرساء منظومة تدريس الصورة عامة والسينما خاصة داخل المدارس والمعاهد وبعث بكالوريا سينما وصيانة وخزن اعمال الطلبة في المجال السينمائي بالتعاون مع المكتبة السينمائية او مع مشروع انقاذ الارشيف السينمائي والسمعي البصري وغيرها من المقترحات الجديرة بالأخذ بعين الاعتبار.
الباب الثامن: الذاكرة السمعية البصرية في تونس
اما الباب الثامن فتم افراده للذاكرة السمعية البصرية التونسية باعتبارها ثروة وطنية يجب صيانتها والاحاطة بها. اذ على مشروع انقاذ الارشيف السمعي البصري ان يتحول الى مؤسسة قائمة تعنى بجمع واسترجاع وترميم ورقمنة وفهرسة الارشيف السمعى البصري وتمكينه من فضاء تتوفر فيه الشروط العلمية والتقنية لخزنه.
الباب التاسع: صندوق تنمية الممارسة السينمائية والفنون السمعية البصرية والرقمية
تضمن الباب التاسع والاخير جملة من المقترحات منها تحيين صندوق تنمية الصناعة في ميدان السينما واعادة النظر في تركيبة لجنة الدعم عبر بعث 4 لجان: لجنة الابداع والانتاج ولجنة البنية التحتية والسوق الداخلية ولجنة الثقافة السينمائية والتظاهرات السينمائية ولجنة الفنون الرقمية والمستقبلية، وتخصيص نسبة من الدعم للمخرجين الشبان والتركيز على تشجيع كتابة السيناريو وتخصيص جزء من الدعم للأفلام الوثائقية وافلام التحريك واقرار اجراءات تحفيزية وبمزيد تفعيل قانون الرعاية الثقافية وغيرها.
ويمثل كتيب مقترح مجلة السينما التونسية ارضية هامة يمكن اعتمادها ولو جزئيا في محاولة للدفع بالسينما التونسية قدما باعتبارها رافدا ثقافيا يعكس الواقع والمخيال التونسي فضلا عن كونها وثيقة بصرية شاهدة تساهم في تشكيل موروث ثقافي شأنها شأن المعمار والموسيقى والادب وغيرها من التعبيرات الفنية الاخرى.
شيراز بن مراد